صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
152
حركة الإصلاح الشيعي
كتابه ، الكفاية في الأصول . وقد ترك التدريس في قوانين الأصول للميرزا القمّي ( ت - 1816 ) المعتمد إلى ذلك الحين ، واستعيض عنه بهذا الكتاب فأصبح معتمدا في منهاج تعليم الأصول وما زال كذلك إلى يومنا هذا . وكان قد نشر إلى سنة 1913 أي بعد وفاة صاحبه بسنتين ، خمس مرات « 92 » ، وكانت له شروحات عديدة . وكان أثر الخراساني الكبير في تدريس علم الأصول يقوم على أخذه بمبدأ التبسيط فيه ، ففتح باب العقلانية بتخليصه علم الأصول من المماحكات والتفاصيل الزائدة التي كانت تثقل المادة وكان بعض المشايخ يستمرئ الخوض فيها . وقد امتدح محسن الأمين ، وكان طالبا لدى الخراساني ، هذه المبادرة مبررا ذلك بما كان يهدره الطلاب من وقت في دراسة الأصول على حساب العلوم الأخرى من فقه وشرح للحديث ونقده ومعرفة المحدثين وغيرها من الأسس التي كان على الفقهاء أن يكتسبوها ، كل ذلك بسبب التعلق بمبادئ أقل شأنا منها كانت تشغل الطلاب أشهرا وسنوات بلا طائل . ونورد منها على سبيل المثال تعريفات المصطلح وهي برأي الخراساني قابلة للاختصار ، وتحرير محل النزاع وهو ما لا ضرورة للتوقف عنده طويلا ، ودليل الانسداد القائم على الأخذ بالظن العام إن لم تتوفر البينة التي تبرر الحكم ، وكان يستفاض في الكلام عليه بلا جدوى . ويقول محسن الأمين إن شيخه أكسب طلابه وقتا ثمينا فأنهى تعليمهم الأصول في سنتين ، أما غيره فكان يقضي ضعف هذا الوقت فيه « 93 » . ولقد فرض محمد كاظم الخراساني شيئا فشيئا ، طريقته في تدريس الأصول واجتذب جمهورا كبيرا من الطلاب والمجتهدين بلغ حد الألف ومائتين بحسب بعض المصادر « 94 » . ومع أن الأرقام المطروحة لا يمكن التحقق من أغلبها وتظهر فيها المبالغة ، فإن حلقات الطلاب كانت بلا شك ، تتعاظم حول كبار المجتهدين ، وكانت النجف ، بين أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، في أوج انطلاقتها . وقد أعيد النظر أيضا في تعليم الفقه ولكن بمقدار أقل من الأصول . واعتمد في ذلك أيضا على أعمال الأنصاري وبخاصة كتابه المكاسب ، وعلى الأحكام التي أطلقها تلميذه محمد كاظم اليزدي في العروة الوثقى ، وقد حلّ هذا المؤلّف محل نجاة العباد الذي كان إلى ذلك الحين يعدّ مع شرحه مرجع المؤمنين ، وكان على الفتيان من طلاب العلوم الدينية أن يتمثلوه « 95 » ، وكان له أكثر من
--> ( 92 ) . , » fejdeN ed xuec zehc tnemelapicnirp te setiihc sel zehc sedut ? E sed emmargorp eL « , " neimatopos ? eM nU ) 3191 niuj ( 772 / IIIXX / MMR أنظر أيضا محسن الأمين ، خطط ص 188 . ( 93 ) . محسن الأمين ، معادن الجواهر ، المجلد الأول ص 33 - 34 . وسيرته ص 108 - 109 . ( 94 ) . علي البهادلي ، النجف ، جامعتها ودورها القيادي ، مؤسسة الوفاء ، بيروت ، 1989 ص 61 . ( 95 ) . أنظر سيرة عبد الحسين شرف الدين في ، بغية الراغبين ، المجلد الثاني ص 64 . ونجاة العباد في يوم المعاد رسالة عملية في الفقه استخرجها محمد حسن الأصفهاني من جواهر الكلام لمحمد حسن النجفي . وقد وضع لها مرتضى الأنصاري وغيره من العلماء ، شروحا ثم استبدلت بكتاب اليزدي أنظر : الذريعة إلى تصانيف الشيعة المجلد 24 ص 58 - 60 والمجلد السادس ص 227 .